الثلاثاء، 13 أكتوبر 2015

السجين السياسي الإيراني الهارب « فرزاد مدادزاده»

مؤتمر باريس : السيدة رجوي مع الشابين الهاربين من ظلم الملالي  
بمناسبة اليوم العالمي ضد عقوبة الاعدام ، ركزت المقاومة الايرانية اهتمامها أن تستغل هذا اليوم لاجل كشف النقاب عن جرايم ملالي طهران وخاصة بعد ابرام الاتفاق النووي كونه نظام الملالي لاجل تخلصه من هذه الازمات الخانقة اقتصاديا وسياسيا واجتماعا يريد اجتياز عزلته بابرام صفقات نفطية على حساب الشعب الايراني والامر المهم هو ان المقاومة الايرانية توكد علي اشتراط الدول الغربية في تعامل مع هذا النظام تحسين وضع حقوق الانسان في  ايران وتوقف الاعدامات التى بلغت في عهد روحاني الي 2000 شخص ناهيك عن الذين ينتظرون دوره للاعدام ...

وكان من الجوانب اللافتة في هذا المؤتمر تحت عنوان «ايران وحقوق الإنسان ووقف الإعدامات» هو ادلاء شهادة من قبل كل من فرزاد مددزاده السجين السياسي الذي اطلق سراحه مؤخرا من السجن بعد تحمله 5 سنوات من السجن وكذلك بريا كهندل إبنة شابة أحد السجناء السياسيين في سجن كوهردشت بمدينة كرج وهما من انصار مجاهدي خلق داخل إيران وخرجا أخيرا من إيران شرحا بشأن الأوضاع المزرية المفروضة على الشعب الإيراني وكذلك حالة سجون النظام القاسية. انهما طالبا المجتمع الدولي بعدم الاكتفاء بإدانة النظام بالأقوال فقط بل يجب إستدعاء مسؤولي النظام الإيراني إلى المحاكم الدولية بسبب الجرائم التي ارتكبوها خاصة مجزرة 30 ألف سجين سياسي والإعدامات المتواصلة واليومية.



كما أقيم في هذا المؤتمر معرض لإستذكار 120 ألف من السجناء السياسيين المعدومين بايعاز من رؤوس نظام ولاية الفقيه بضمنهم إعدام 30 ألف السجين السياسي المقتولين وقوبلت التماثيل والنصب الجميلة التي صنعها فنانو المقاومة الإيرانية بترحاب من قبل زوار المعرض.
جانب من كلمة” فزاد مدد زاده”

كشف المعتقل السياسي الإيراني الهارب منذ أشهر، فرزاد مدادزاده، عن تعرضه للضرب لمدة تصل إلى 16 ساعة يوميا في أحد السجون الإيرانية فضلا عن صعقه بالكهرباء ولكمه من قبل ثلاثة حراس قبل إعادته إلى زنزانة انفرادية صغيرة، وذلك بسبب حديثه علنا ضد النظام الإيراني.
وأوضح فرزاد البالغ من العمر 30 عامًا: "كنت أتعرض لكافة أنواع التعذيب النفسي والجسدي، فضلا عن استمرار التحقيق والضرب على مدار الساعة، كل لحظة أكون في انتظار حدوث شيء إما جلسة تعذيب جديدة أو الإعدام، كنت معزولا تماما عن بقية العالم، الصوت الوحيد الذي كنت أسمعه هو صوت الموت".
وأكد أن حراس السجن جلبوا المواد المخدرة بما في ذلك الهيروين للسجن للتشجيع على الإدمان ما يعطى الفرصة للمحققين بتعذيب السجناء جراء أعراض سحب المخدر من الجسم، وتحدث فرزاد بعد هروبه من البلاد منذ شهرين وقبل لقائه في باريس للمشاركة في الاحتجاج على زيادة عمليات الإعدام في إيران برفقة صديقته باريا كوهانديل (18عاما) والتي لا يزال والدها سجينا سياسيا خلف القضبان في إيران
وولد فرزاد في جلفا شمال غرب إيران، وأصبح ناشطا سياسيا بعد مشاهدة قناة تلفزيونية غير شرعية تديرها منظمة مجاهدي الشعب الإيراني وهي حركة معارضة تدعو إلى الإطاحة بجمهورية إيران الإسلامية.
وأنشأ فرزاد وغيره من الشباب خلية معارضة وبدأوا في توزيع المنشورات واللافتات والمشاركة في الاحتجاجات وتعبئة الشباب، وشارك فرزاد في رسم جرافيتي مناهض للنظام على الجدران وجمع المعلومات للمقاومة للاحتجاج دون عنف.
واعتقل فرزاد في شباط/ فبراير 2009 وحكم عليه بالسجن لمدة 5 أعوام لدعم منظمة مجاهدي الشعب الإيراني التي تعتبر جماعة إرهابية في الولايات المتحدة منذ عام 2012 ويعتبرها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية منذ عام 2009، وكذا قبل وقت قصير من انتفاضة 2009 حيث اندلعت مظاهرات جماهيرية عقب فوز أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي يعتقد الكثيرون بتزويرها، وكانت هذه أكبر موجة احتجاجية شهدتها البلاد منذ الثورة عام 1979.
وأخبر أحد المحققين فرزاد أن عقوبة السجن 5 أعوام في ظل عدم وجود أي محاكمة له، واحتجز في زنزانة انفرادية مساحتها 1.5 × 2 متر لمدة ستة أشهر، وسمح له بزيارة واحدة من أقاربه خلال أربع أشهر في السجن.
وأضاف فرزاد: "عندما جاءت أمي وأبي وشقيقتي لزيارتي فإنهم لم يستطيعوا التعرف علي من شدة الضرب، كانوا يعذبون السجناء بالصدمات الكهربائية والهراوات وتم حرق الكثيرين بالسجائر على ظهورهم، وتعرض أحد الأشخاص للضرب على أذنه حتى أصيب بالصمم، وأعاني من مشاكل في السمع بسبب الضرب على الأذنين ولم يكونوا يسمحوا للطبيب لزيارتنا، كانوا يعذبون السجناء عن طريق حرمانهم من أي علاج طبي".
وأفاد بأنه حُكم على اثنين من أصدقائه من السجناء السياسيين الذين شاركوا في الانتفاضة بالإعدام، وأخبره زملاؤه في السجن أن المحققين قاموا بخلع أظافر السجينين، ما دفع السجينين للإدلاء باعترافات كاذبة حيث تعرضهم أحدهم إلى كسر في ظهره أثناء الاستجواب ولم يتلقى علاج طبي بينما تعرض الأخر للاغتصاب بواسطة أحد الحراس الذكور.
واستمر استجواب فرزاد لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر وكان يُسأل باستمرار عن الحركة المعارضة ومؤخرا طُلب منه الحديث ضدها علنا، مضيفا: "أسوأ شيء في السجن هو أنه يأخذ أفضل أصدقائك ويعدمهم، لا يمكنك أن تتخيل مدى قسوة الأمر عندما تستيقظ في الصباح وتجد صديقك مشنوقا، وكانت كل تهمة البعض هي إيمانهم بالديمقراطية أو ذهابهم إلى معسكر أشرف".
جانب من كلمة” بريا كهندل”
الشابة الهاربة من ايران مع صورة ابوها السجين في معتقل كوهردشت السيء الصيت
وأوضحت باريا أن جلسة محاكمة والدها كانت منذ دقائق فقط مشيرة إلى أنه لم يعدم وفقا لما ذكرته والدتها، وفي عام 2008 غادرت والدة باريا وشقيقتها الكبرى إلى معسكر أشرف قبل فترة وجيزة من قتل عمها وعمتها هناك.
وأضافت: " منذ عمر 12 عاما وحتى الآن أزور والدي في السجن وحدي، وكان أمرا صعبا على لأنه لم يكن معي أحد، شاهدت أطفال يرون أبائهم لأول مرة خلال 5 أو 6 أعوام، وكنت واحدة منهم، وفي عمر 10 أعوام احتضنت والدي وصافحت يده ثلاث مرات فقط".
وتابعت باريا: "كان السجن مزدحما وأرسل لنا والدي خطابا موضحا أنه اضطر غلى النوم في المرحاض في إحدى الليالي"، وشاركت باريا نفسها في انتفاضة عام 2009 في سن مبكرة وشجعت زميلاتها على المشاركة في المظاهرات.
وأجابت عند سؤالها عما إذا كانت خائفة عند هروبها من إيران، " نعم كنت خائفة ولكن في عقلي ليس هناك أبشع من النظام لقد شاهدت ما حدث لأبى وغيره من الناس"، وتخشى باريا أن يعدم والدها أو يموت خلف القضبان.
ولفتت الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران إلى القبض على 6000 شخص على الأقل منذ انتخابات عام 2009 بسبب التظاهر السلمي تعبيرا عن آرائهم السياسية ذات التوجهات الإصلاحية، وزعمت المنظمة أن التعذيب يتم بصورة روتينية منهجية وعلى نطاق واسع فضلا عن استخدام الحبس الانفرادي والانعزال عن العالم الخارجي بالإضافة إلى الحرمان من الحصول على المشورة القانونية.
وفي الختام
حضت رجوي الدول الغربية على اشتراط وقف الإعدامات قبل اي تعامل مع النظام الإيراني الذي “يحمل في سجله 120 ألف إعدام سياسي”, مشددة على أن “الملالي الحاكمين في إيران مهما كانت خلافاتهم فهم متفقون على الإعدام والقمع”.
وأكدت أن انتهاكات حقوق الإنسان قفزت في كل المجالات بشكل غير مسبوق واستهدفت كل المواطنين الإيرانيين بدءاً من المدافعين عن حقوق الإنسان والنساء والشباب والمعلمين مروراً بالمسيحيين والبهائيين وأهل السنة وصولاً إلى المواطنين العرب والبلوش والكرد, منددة بسياسة الاسترضاء التي يتبعها الغرب مع النظام الإيراني, رغم كل هذه الجرائم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق